|
قصة اختطاف أول أسير ليبي من مدرسة الفجيج الإعدادية
عام 1980م
شهادتي على حرب تشاد

بقلم: مسعود البغدادي
(الحلقة الأولى)
الحلقة 2
إخوتي في
ليبيا الوفاء، شكر الله لكم جهودكم المبذولة لتوثيق كافة المعلومات
ولكشف النقاب عن أحلك حقبة تاريخية مر بها أبناء شعبنا الليبي في
حرب تشاد حيث التنكر لأبنائه ورفاته:
بسم الله الرحمن الرحيم
حينما كنت طالباً
يافعاً في مدرستي الإعدادية بمحلة الفجيج، للعام الدارسي 1979
و1980م وفي أحد أيام الدراسة الاعتيادية، حيث كان زملائي الطلبة
يدرسون في الصف الثالث الإعدادي، وكنت يومئذ غائباً لظروف شخصية،
وعند رجوع طلبة الصف الإول والثاني الإعدادي إلى بيوتهم، أخبروا
أولياء أمورهم بأن مجموعة من جنود وضباط الشرطة العسكرية حضروا إلى
المدرسة واخذوا طلبة الصف الثالث الإعدادي إلى جهة مجهولة.
وعلى إثر هذه الأخبار المروعة، قامت
بلبلة بين الأهالي في المنطقة السكنية،
وحينما أخذ أولياء
الأمور البحث عن أولادهم وسؤال كل من يلقون، قمت بدوري كزميل لهم
بالبحث عنهم، فهم أترابي وأصدقائي، رفاق مدرستي، حيث لم أستطع أن
أجلس في الفصل بدونهم، فقمت بالبحث والسؤال كغيري حتى وجدت من
أخبرني بأنهم في مكان ما، فذهبت إلى ذلك المكان وكان معسكراً
للجنود، فطلبت أن أقبائل أصدقائي وأطمئن على صحتهم، فسمحوا لي
بالدخول، وبعد أن اطمأننت عليهم، قلت سأخبر أهاليكم بحالتكم الصحية
وما تعرضتم له في قصة الاختطاف من المدرسة.
وحينما هممت بالرجوع
إلى البيت رفض العساكر تركي للرجوع إلى البيت، فقمت بمحاولة للهرب
من ذلك المعسكر، ولكنهم ألقوا القبض علي، بتهمة الهروب من الخدمة
العسكرية، وكنت يومها دون السن القانونية للتجنيد، وحاول أهلونا ما
بوسعهم لاخراجنا من المعسكر، ولكن لاحياة لمن تنادي، فالأسوار
عالية، والبنادق موجهة، والوجوه عابسة، وهكذا فرضت علينا البدلة
العسكرية، والتدريب العسكري المهين، والعقوبات العسكرية، وحلق
الشعر، ومن هنا بدأت مأساتي التي هي جزء من مأساة شعبنا، حيث طالت
أيام معاناتي كأيام قصة ألف ليلة وليلة، لاتزال حتى يومنا هذا.
(يتبع) إن شاء الله
ملاحظة: تبعث التلعيقات حول
الشهادات على العنوان التالي:
libyaalwafa@hotmail.com
المصدر:ليبيا
الوفاء/قسم البحوث والتوثيق/شهادة عيان/مدرسة الفجيج
الإعدادية/الطالب مسعود البغدادي. |